مهدي الهادوي الطهراني

104

تحرير المقال في كليات علم الرجال

أقول : ما يظهر من علم الدراية هو أنّ شيخ الإجازة قد يجيز كتابه أو مروياته وقد يجيز كتاب غيره « 1 » فلا معنى لهذا التفصيل . التاسع : رواية الثقة عن شخص نقل الثقة عن شخص وإن لم يكن أمارة على وثاقة المروى عنه بقول مطلق ، لكنّه قد يضّم اليه ما يوجب دلالته عليه وهو إمّا عامل كيفى وإمّا عامل كمّى : الف ) العامل الكيفي وهو كون الثقة بحيث لا يروى إلّا عن ثقة كابن أبى عمير أو صفوان بن يحيى أو البزنطي . فنقله عن شخص مرّة يكشف عن وثاقته . ب ) العامل الكمّى وهو إكثار رواية الثقة عن شخص فإنّ الثقة وإن نقل عن الضعيف أحيانا ، لكنّه لا يكثر الرواية عنه ولا يأخذه شيخا لنفسه ، ولذا يعدّ « الرواية عن الضعفاء » من أسباب الجرح . « 2 » وقد ادعى صاحب المعالم ( قد ) استفادة وثاقة عدد من الرواة عن هذا الطريق كمحمد بن سنان وأبى الحسين بن أبي جيّد وأحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ومحمد بن علي ماجيلويه وأحمد بن محمد بن يحيى العطّار . « 3 »

--> ( 1 ) الدراية ، الشهيد الثاني ، ص 96 . ( 2 ) راجع : منتقى الجمان ، لصاحب المعالم ( قد ) ، ج 1 ، ص 39 ، ط . جماعة المدرسين وكليات في علم الرجال ، الشيخ السبحاني ، ص 343 . ( 3 ) منتقى الجمان ، ج 1 ، ص 40 ، 41 ( ط . جماعة المدرسين ) .